أنت لا تعرف أ. ب. الفلسفة الجدلية إن عجزت، بمنطق الفهم، أن ترسم دوماً وفي كل لحظة تاريخية، خطاً فاصلاً بين الحق والباطل… والأهم، إذا عجزت بعد رسمك لهذا الخط أن تدرك، بمنطق العقل هذة المرة، أن رسمك لهذا الخط لم يكن إلا على رمال شاطيء حركة التاريخ في سيرورته وإن كان على الوجهة الخطأ، إذ أن التاريخ لا يتحرك إلا بالتناقضات بين أصحاب مواقف عملية. لكن رغم أن ما تكشفه حركة التاريخ هو تهافت نهايات كل موقف بوصفه ليس سوى تجسيداً لُمتناهي زائف، يبقى أنه لا سبيل إلى الوصول إلى الحق، أو ذلك اللا مُتناهي الحقيقي إلا بالتدافع في كل لحظة بين ما يبدو أنه الحق كل الحق في مواجهة آخر … عجزك اليوم عن الانحياز ليس سوى موت لشرعية أي موقف تتخذه في الغد … فلا تكونوا كالزبد يذهب جفاء بل امكثوا في الأرض ولو خطوطاً على الرمال، إذ تكمن فيها، وفيها فقط، سطور الغد
مُعقَّدة هي الحياة❗️
بكثير من الرشاقة بين ضرورة عدم تفويت لحظة ذرف الدموع على "البطل" [بمناسبة جنازة حسن نصر الله]، وبين محاولته عدم إزعاج متابعيه من "الثوار" [في أعقاب سقوط النظام السوري] ، كتب أحدهم معلقاً —في تلخيص لمنهجه "الثوري جداً" في مسألة تعقيد الحياة— إنه لا يوجد ما يمنع أن يكون الشخص بطلاً ومجرماً في آن❗️
هيرتزل، في كتابه التأسيسي هذا، وفي مذكراته على نحو واضح أيضاً، يقوم بتوظيف فهم طبقي للمجتمع اليهودي في أوروبا لإطلاق مشروع الهجرة الاستيطانية وتأسيس الدولة بحيث ينطلق من مقدمات وشروط اقتصادية حاسمه في اتخاذ القرار …اليوم، يخرج علينا البعض لدفن شروط الوجود كي نبقى محلقين في خبالات ميتافيزيقية في تصورنا لصراع لا يدفع أثمانه إلا الأبطال القابعين في أشد جحور العوز والبؤس الفلسطيني